ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

270

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

وقد عرفت أنّ الحقّ كفاية مجرّد الاتّصال ، فتطهر الكوزة المفروضة بمجرّد إدخالها في الماء الكثير . [ التذنيب ] الرابع : لا يشترط في مطهّريّة الكرّ اجتماعه في محلّ واحد ، ولا وقوعه على النجس ، بل يكفي مجرّد تحقّق قدر الكرّ وإن كان في ظروف عديدة مع الاتّصال على الأقوى . والوجه واضح . ودعوى تبادر الاجتماع في المحلّ ممنوعة ، بل المعتبر في بعض الأخبار قدر الكرّ ، فليتأمّل . وكذا يكفي في طهارة النجس إلقاؤه على الكرّ بلا خلاف فيه ظاهرا ، فليتدبّر . [ التذنيب ] الخامس : لو كان ماء بقدر الكرّ من دون زيادة فوقعت فيه نجاسة متميّزة - أي غير مستهلكة - لم يتنجّس قطعا . وحينئذ فإن اغترف منه شيء بآلة يكون الماء مستوليا عليها كان المأخوذ طاهرا والباقي نجسا ؛ إذ الباقي قليل ملاق للنجاسة . ولو كانت النجاسة غير متميّزة بأن استهلك في الماء ، كان المأخوذ والمأخوذ منه طاهرين . ولو كانت الآلة يدخلها الماء شيئا فشيئا فالجميع نجس ؛ لنقصان الكرّ بأوّل دخول شيء منه في آلة الاغتراف ، قاله في جامع المقاصد . وقال أيضا : ولو اغترف النجاسة ، انعكس الحكم ، فيكون المأخوذ وباطن الإناء نجسا ، والباقي وظاهر الإناء طاهرا « 1 » . انتهى . والوجه فيه واضح .

--> ( 1 ) جامع المقاصد ، ج 1 ، ص 119 .